❗النائب السابق نزيه منصور❗️sadawilaya❗
تنتهي اليوم معاهدة نيو ستارت الجديدة، الموقعة بين كل من روسيا الاتحادية والولايات المتحدة الأميركية، والتي تضمنت ما يلي:
١- تحديد سقف كل طرف امتلاك ١٥٥٠ رأس صاروخ نووي
٢- وضع القيود على الصواريخ العابرة للقارات والغواصات النووية
٣- فرض نظام تفتيش وتبادل بيانات مسبقة...
ومع انتهاء مدتها، تطرح تساؤلات حول تأثيرها على الاستقرار العالمي وموازين القوى بسبب زوال القيد القانوني الأخير على هاتين الدولتين النوويتين ولا سيما أنهما تمتلكان أكبر ترسانتين نوويتين مما يهدد الاستقرار العالمي والسلم والأمن الدوليين ويولّد سوء الظن بينهما، فتدفع كل منها لرفع قدراتها وتطويرها من دون أي قيد أو مراقبة أو بيانات في ظل التنافس والصراع على النفوذ والهيمنة والمصالح واللجوء إلى مضاعفة الرؤوس النووية والسيبرانية والأقمار الاصطناعية والفرط صوتية ومن دون منافسة من باقي الدول خاصة الأوروبية والصين ...!
كما يولّد حالة قلق في مناطق الشرق الأوسط وشرق آسيا وأفريقيا، وهذه التحديات تشكل خطراً غير مسبوق في سباق تسلح نوعي لا كمي فقط مع تآكل نظام عدم الانتشار. وأمام هذه الأخطار المرعبة لا بد من اتخاذ تدابير وحلول تعيد ضبط هذا الانفلات ووضع ضوابط تحول دون تدمير العالم ....!
ينهض مما تقدم، أن انتهاء معاهدة نيو ستارت الأخيرة تجعل العالم في حالة ضبابية إذا لم يكن أعمى يسوده الفوضى والشك فلا روادع ذاتية ولا رابط قانوني ولا مرجعية تكون بمثابة ايقاع للتطورات التي تأخذ المجتمع الدولي إلى الهاوية وهي على حافتها رغم وجود منظمات ومعاهدات دولية يخضع لها الضعفاء من الدول.....!
وعليه تثار تساؤلات عدة منها:
١- لماذا لم يصار إلى تعديل وتمديد المعاهدة؟
٢- أليس العالم بحاجة أكثر من أي وقت مضى لإيجاد إطار يحُد من امتلاك الأسلحة غير التقليدية والمتطورة جداً؟
٣- أي مستقبل ينتظر العالم في ظل عجز المنظمات الدولية وعدم وجود ضوابط في امتلاك أسلحة الدمار الشامل؟
٤- هل تتحرك الدول على اختلافها والمهددة من هذا التفلت الذي يهدد مصيرها؟
د. نزيه منصور